الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
36
تحرير المجلة ( ط . ج )
تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ « 1 » . ( 37 ) يلحق بالمصاهرة الوطء فتحرم أمّ الموطوءة وبنتها على الواطئ ولو بالزنى . فمن وطأ امرأة بشبهة أو زنى فليس له أن يتزوّج أمّها أو بنتها ، وليس لابنه ولا لأبيه أن يتزوّجها . أمّا مملوكة الأب فلا تحرم على الابن ، وكذا العكس إذا لم يكن قد وطأ أو لمس أو نظر بشهوة بنحو الاستفراش . ( 38 ) إنّما يحرم الوطء إذا سبق العقد ، أمّا لو لحقه فلا أثر له . فمن تزوّج امرأة ثمّ زنى بها أبوه أو ابنه أو زنى هو بأمّها أو بنتها أو وطأ أخاها أثم إثما فظيعا ، ولكن لا تحرم زوجته عليه ؛ لقاعدة : ( الحرام لا يحرّم الحلال ) ، بخلاف الرضاع ، كما سيأتي « 2 » . وسرّ الفرق دقيق . ( 39 ) لا فرق في الوطء المحرّم هنا بين الوطء في القبل أو الدبر ، وفي النوم أو اليقظة ، والاختيار أو الاضطرار ، حلاله أو حرامه ، كالوطء في الحيض أو الإحرام مع بلوغها وعدمه .
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 23 . ( 2 ) سيأتي في ص 45 .